السيد علي الحسيني الميلاني
340
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وثانياً : لم يقل أحد من أصحابنا بأنّ الاستدلال لإمامة الأمير هو بالآيات وحدها ، وكذا لم يدّع أحد من المخالفين دلالة شيء من القرآن الكريم وحده على إمامة غيره ، وإنّما يكون الاستدلال بالآيات بمعونة الروايات المفسّرة لها . وثالثاً : لم تكن الرواية منحصرةً بما في فردوس الأخبار ، وبما عن أبي سعيد الخدري . . . . فكلّ ما ذكره إلى هنا ما هو إلاّ تلبيس وتخديع . ورابعاً : الاستدلال بالنظم القرآني وسياق الآيات الكريمة لا يقاوم الاستدلال بالسُنّة النبوية الشريفة الواردة عن طرق الفريقين في تفسيرها ، وبعبارة أُخرى : فإنّه متى قام الدليل على معنى آية من الآيات ، فإنّه بالدليل تُرفع اليد عن مقتضى السياق ، ولا يجوز العكس بالإجماع . وخامساً : قد تقدّم وجه استدلال العلاّمة الحلّي بالآية المباركة ، وما ذكره هذا الرجل لا يصلح للجواب عنه كما هو واضح . وسادساً : دعوى أنّ المفاد إمامة أمير المؤمنين عليه السلام في وقت من الأوقات ، لِيُقال بأنّ وقتها هو بعد عثمان ، تخالف ظواهر الروايات ، وتتوقّف كذلك على ثبوت إمامة المشايخ قبله ، ولا دليل عليها ألبتّة . هذا تمام الكلام على استدلال أصحابنا الكرام بقوله تعالى : ( وقفوهم إنّهم مسؤولون ) ، ونقد ما اعترض به المعترضون ، فأيّهما أحرى بالأخذ وأَولى بالقبول يا منصفون ! ! * * *